شرح
والصّلاة غير محجوبة ، فالدعاء غير محجوب ، لأنّه تعالى أكرم من أن يقبل الصلاة ويردّ الدعاء ، فيكون قد قبل الصحيح وردّ المعيب ، كيف ؟ وقد نهى تعالى عباده عن تبعيض الصّفقه ولا يمكن ردّ الجميع لكرامة الصلاة عليه ، فلم يبق إلا قبول الكلّ وهو المطلوب .
وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة ، فابدأ بمسألة الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ثمّ اسأل حاجتك ، فإنّ الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى » ( 1 ) .
السادس : الأخبار في فضل الصلاة عليه صلَّى الله عليه وآله أكثر من أن تحصى .
فمنها : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن أبي عبد الله عليه السّلام إنّه قال : « إذا ذكر النبيّ صلَّى الله عليه وآله فأكثروا الصلاة عليه فإنّه من صلَّى على النبيّ صلاة واحدة صلَّى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ولم يبق شيء ممّا خلقه الله إلا صلَّى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته » ( 2 ) .
وعنه عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « من صلَّى عليّ صلَّى الله عليه وملائكته ، فمن شاء فليقلّ ومن شاء فليكثر » ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام : « من صلَّى على محمّد وآل محمّد عشرا صلَّى الله عليه وملائكته ألفا ، أما تسمع قول الله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذي يُصَلَّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتَهُ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : حكمة 361 ص 538 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 492 ح 6 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 492 ح 7 .