شرح
« إنّ رجلا دخل المسجد فصلَّى ركعتين ، ثمّ سأل الله عزّ وجلّ فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله : أعجل العبد ربّه . وجاء آخر فصلَّى ركعتين ، ثم أثنى على الله عزّ وجلّ وصلَّى على النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله :
سل تعط » ( 1 ) .
وعنه عليه السّلام : « إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام : إنّ الثناء على الله ، والصّلاة على رسوله قبل المسألة » ( 2 ) .
ولو لم يرد ذلك لكان فعله عليه السّلام أيضا حجّة وسنّة ينبغي اقتفاؤها ، ثمّ الصّلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله من أعظم شروط الإجابة .
روي ثقة الإسلام في الكافي باسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« لا يزال الدعاء محجوبا حتّى يصلَّى على محمد وآل محمّد » ( 3 ) .
وعنه عليه السّلام : « من دعا ولم يذكر النّبيّ صلَّى الله عليه وآله رفرف الدعاء على رأسه ، فإذا ذكر النبيّ صلَّى الله عليه وآله رفع الدعاء » ( 4 ) .
قال العلماء : والسرّ في قبول الدعاء إذا قرن بالصلاة ، أمران :
الأوّل : أنّ النبيّ وآله عليهم السّلام وسائط بين الله سبحانه وبين عباده في قضاء حوائجهم ونجاح مطالبهم ، وهم أبواب معرفته عزّ وجلّ ، فلا بدّ من التوسّل بذكرهم في عرض الدعاء عليه وقبوله لديه ، وذلك كما إذا أراد أحد من الرّعيّة إظهار حاجته على السلطان توسّل بمن يعظَّمه ولا يردّ قوله .
الثاني : إذا ضمّ العبد الصلاة مع دعائه ، وعرض المجموع على الله تعالى ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 485 ح 7 . فيه : " عجل " .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 485 ح 7 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 491 ح 1 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 491 ح 2 .