تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
فدخل النار فأبعده الله » ( 1 ) انّها تجب كلَّما ذكر وكلَّما سمع ذكره لأنّ الوعيد أمارة الوجوب وهو مختار ابن بابويه والمقداد من أصحابنا ، والطحاوي من العامّة . قال الزمخشري : وهو الذي يقتضيه الاحتياط ( 2 ) . ومنهم من أوجبها في كلّ مجلس مرّة ، ومنهم من أوجبها في العمر مرّة . وقال المحقق الأردبيلي : ( 3 ) ولا شكّ إنّ احتياط الزمخشري أحوط ، ويمكن اختيار الوجوب في مجلس إن صلَّى آخرا ، وإن صلَّى ثم ذكر يجب أيضا كما في تعدّد الكفّارة في تعدّد الموجب إذا تخلَّلت ، وإلا فلا ( 4 ) انتهى . والحقّ : إنّ هذه التفاصيل عريّة عن المستند فالقول بشيء منها تحكّم ، والأولى : الوجوب عند كل ذكر للأخبار الكثيرة الصّريحة بالأمر بها كلَّما ذكر ، والأصل في الأمر : الوجوب . وأمّا القول بالاستحباب مطلقا كما ذهب إليه جماعة مستدلين بالأصل والشهرة المستندين إلى عدم تعليمه عليه السّلام للمؤذّنين وتركهم ذلك مع عدم وقوع نكير عليهم كما يفعلون الآن ولو كان لنقل .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للصدوق : ص 246 ح 1 . الوسائل : ج 4 ص 999 ح 3 . ( 2 ) الكشاف : ج 3 ص 558 . ( 3 ) هو العالم الرباني والفقيه الصمداني مولانا أحمد بن محمد المعروف بالمقدس الأردبيلي ، قال عنه العلامة المجلسي : والمحقق الأردبيلي في الورع والتقوى والزهد والفضل بلغ الغاية القصوى ولم أسمع بمثله في المتقدمتين والمتأخرين ، وذكره في البحار في باب من رأى الإمام صاحب الزمان أرواحنا فداه ، حيث عرض عليه بعض المسائل العلمية المعضلة فأجابه عليه السلام عنها في محراب مسجد الكوفة . له مصنفات جليلة منها : آيات الأحكام ، ومجمع الفائدة والبرهان ، وحديقة الشيعة ، توفي ( رضوان الله عليه ) في المشهد العلوي سنة 993 هجرية ودفن فيه . الكنى والألقاب : ج 3 ص 166 . ( 4 ) زبدة البيان في احكام القرآن : ص 86 وفيه : " بتعدد الموجب " .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 422 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني