شرح
وقال الشافعي ( 1 ) : هي مستحبّة في الأوّل واجبة في الثاني ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : ( 3 ) : مستحبّة فيهما معا ( 4 ) .
وأمّا عند ذكره صلَّى الله عليه وآله فظاهر كثير من الأخبار كقوله صلَّى الله عليه وآله : « من ذكرت عنده ولم يصلّ عليّ دخل النار ، ومن ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطَّئ به طريق الجنّة » ( 5 ) وقوله : « من ذكرت عنده ولم يصلّ عليّ
هامش
( 1 ) هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس ، ينتهي نسبه إلى عبد مناف ، والشافعي أحد أئمة المذاهب الأربعة السنية ، ولد سنة 150 بغزة ، ونشأ بمكة وكتب العلم بها وبالمدينة . وكان شديد التشيع وهو القائل : إن كان رفضا حب آل محمد . فليشهد الثقلان اني رافضي .
وله حول الولاية أشعار كثيرة مدائح غفيرة .
منها : هذان البيتان المشهوران :
يا أهل بيت رسول الله حبكم . . . * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر انكم * من لا يصلي عليكم لا صلاة له
ومنها :
إذا في مجلس ذكروا عليا * وشبليه وفاطمة الزكية
يقال تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية
هربت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية
على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك الجاهلية
الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 313 .
( 2 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد : ج 1 ، ص 132 .
( 3 ) هو أبو عبد الله مالك بن أنس أحد أصحاب المذاهب الأربعة المسمى بالمذهب المالكي . ولد في المدينة المنورة سنة ( 95 ) هجرية ، وتوفي سنة ( 179 ) هجرية ودفن بالبقيع في المدينة المنورة ، صنف كتاب الموطأ وهو كتاب جمع فيه الأحاديث النبوية والفقه معا . انظر مقدمة كتاب الموطأ : ص 7 .
( 4 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد : ج 1 ص 132 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 495 ح 19 .