تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
الرابعة : إنّه لو قيل : مكان صلَّى عليه ، دعا عليه ، انعكس المعنى ، وحق المترادفين صحّة حلول كلّ منهما محلّ الآخر . وقال المحقّقون : إنّها لغة بمعنى واحد وهو العطف ، ثمّ العطف بالنسبة إلى الله تعالى الرّحمة اللائقة به ، وإلى الملائكة الاستغفار ، وإلى الآدميّين ، دعاء بعضهم لبعض . قال السهيلي في نتائج الفكر : الصلاة كلَّها وإن اختلفت معانيها راجعة إلى أصل واحد فلا تظنّها لفظ اشتراك ولا استعارة ، إنّما معناها العطف ويكون محسوسا ومعقولا ( 1 ) انتهى . والحاصل : إنّ الاختلاف على هذا القول في أفراد معنى الصلاة ، وعلى قول الجمهور في نفس معنى الصلاة . الثالث : معنى الصلاة على رسول الله صلَّى الله عليه وآله تعظيمه في الدنيا بإعلاء كلمته وإبقاء شريعته ، وفي الآخرة بتضعيف مثوبته والزيادة في رفع درجته . قيل : وغاية الدعاء بذلك عائدة إلى المصلَّي ، لأنّ الله تعالى قد أعطاه من إعلاء الكلمة وعلوّ الدرجة ورفع المنزلة ما لا يؤثّر فيه صلاة مصلّ ولا دعاء داع . وقيل : بل غايته طلب زيادة كماله عليه السّلام وقربه من الله تعالى ، إذ مراتب استحقاق نعم الله عزّ وجلّ غير متناهية . الرابع : الصلاة عليه صلَّى الله عليه وآله في غير الصلاة وعند عدم ذكره مستحبّة عند جميع أهل الإسلام ولا يعرف من قال بوجوبها غير الكرخي فإنّه أوجبها في العمر مرّة كما في الشهادتين ، وأمّا في الصّلاة فأجمع علماؤنا رضوان الله عليهم على وجوبها في التشهدين معا .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 420 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني