شرح
مطيّة ، والمجاهدة زادا ، والأيّام مراحل ، والأحوال مناهل ، والتّفويض رفيقا ، والتّوكل منارا والرضا نورا ، والجنّة مقصدا ، والذكر أنيسا ، والفكر جليسا ، واليقين محجّة ، والصدق حجّة .
وعن الصّادق ( عليه السّلام ) : أولياء الله هم الذين يذكّرون الله برؤيتهم ( 1 ) .
وإلى هذا المعنى أشار من قال : الوليّ من أولياء الله ريحان الله في الأرض ، يتشمّمه الصديقون فيشتاقون به إلى مولاهم .
وقال أبو زيد : أولياء الله لا يخافون ولا يحزنون لأنّهم في ضياء الرّضا وبرد الموافقة وظل القبول وانس الوصول قال تعالى : ألا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهُ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 2 ) .
قوله ( عليه السّلام ) : « ونصير به في نظم الشّهداء بسيوف أعدائه » .
النظم : التأليف ، وضمّ الشيء إلى آخر ، ونظم اللؤلؤ من باب ( ضرب ) ألَّفه وجمعه في سلك ، وهو النظام بالكسر ، ويطلق النظم على المنظوم كالنثر على المنثور ، ويقال : جاءنا نظم من جراد ، ومنظوم منه ، ونظام أي صفّ .
والمعنى : في جماعة الشّهداء أو في صفّهم .
والشّهداء : جمع شهيد وهو القتيل في سبيل الله ، فعيل بمعنى مفعول لأنّ الملائكة شهدت غسله أو شهدت نقل روحه إلى الجنّة أو لأنّ الله شهد له بالجنّة .
وقيل : بمعنى : فاعل لسقوطه على الشاهدة وهي الأرض أو لأنّه حيّ عند ربّه حاضر ، أو لأنّه يشهد ملك الله تعالى وملكوته ، أو لأنّه ممّن يستشهد يوم القيامة على الأمم الخالية فيشهد ، أو لأنّه يشهد ما أعدّه الله له من الكرامة .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : ج 2 ، ص 409 ، وفيه : [ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] ولم نعثر عليه عن الصادق ( ع ) .
( 2 ) سورة يونس : الآية 62 .