شرح
استعمل في المثل وما زاد ، وليس للزيادة حدّ يقال : هذا ضعف هذا أي : مثله ، وهذان ضعفاه أي : مثلاه .
قال : وجاز في كلام العرب أن يقال : هذا ضعف هذا أي : مثلاه وثلاثة أمثاله ، لأنّ الضعف زيادة غير محصورة ، فلو قال في الوصيّة : أعطوه ضعف نصيب ولدي : أعطي مثليه ، ولو قال : أعطوه ضعفيه أعطي ثلاثة أمثاله ، حتّى لو حصل للابن مائة أعطي مائتين في الضعف وثلاثمائة في الضعفين ، وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم . والوصيّة تحمل على العرف لا على دقائق اللغة انتهى ( 2 ) .
والأبد في اللغة : الدهر ، وهو الزمن الممتد .
قيل : اشتقاقه من الأبود ، وهو النفور لأنّ العقول تنفّر من إدراك آخره .
وفي الاصطلاح : استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب المستقبل ، كما أنّ الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب الماضي والسرمد : الدّائم الذي لا ينقطع .
قال الخليل : هو دوام الزمان واتّصاله من ليل أو نهار ( 2 ) .
قيل : واشتقاقه من السّرد وهو التّوالي والتّعاقب ، ولمّا كان الزمان إنّما يبقى بسبب تعاقب أجزائه كان لذلك مسمّى بالسرد ، وأدخلوا عليه الميم لتفيد المبالغة .
قوله ( عليه السّلام ) : « إلى يوم القيامة » متعلَّق به إذ كان بمعنى الدّائم .
والقيامة : قيل أصلها مصدر قام الخلق من قبورهم قيامة .
وقيل : هي تعريب قيمتا ، وهو بالسريانيّة بهذا المعنى .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 9 ، ص 205 نقلا عن الأزهري مع اختلاف يسير في العبارة .
( 2 ) تاج العروس : ج 2 ، ص 375 .