شرح
الإمامان على نقلها فهي لغة صحيحة ( 1 ) .
وأنكر أبو علي أن يكون سائر من السؤر بمعنى البقيّة لأنّها تقتضي الأقلّ والسائر الأكثر ، ولحذفهم عينها في نحو قولهم : « وهي ادماء سارها » لأنّها لما اعتلَّت بالقلب اعتلَّت بالحذف ، ولو كانت العين همزة في الأصل لما حذفت ( 2 ) .
وقال ابن بري : من جعل سائرا من سار يسير فيجوز أن يقول لقيت سائر القوم أي الجماعة التي يسير فيها هذا الاسم ، وأنشدوا على ذلك أبياتا منها قول الأحوص :
فجلتها لنا لبانة لمّا * وقذ ( 3 ) النوم سائر الحرّاس
انتهى ( 4 ) .
وإنّما استوفينا الكلام على هذا اللفظ هنا لأنّه كثيرا ما يقع السؤال عنه ولعلَّك لا تجده بهذا الإشباع في غير هذا الكتاب .
قوله ( عليه السّلام ) : « كفضل ربّنا » في محلّ النصب على المفعوليّة المطلقة ، والأصل : فضلا كفضل ربّنا ، فحذف الموصوف وأقيم الوصف مقامه .
قيل : والمراد التشبيه في مطلق الفضل فلا يلزم أن يكون غير تام ، لأنّ المشبّه متناه بخلاف المشبّه به ، والأولى أن يقال : المراد كون فضل حمده على سائر حمد الحامدين في مرتبة من الكمال الذي لا نهاية له ، مثل فضله تعالى على جميع الخلق أي الممكنات .
والمراد بسائر الحمد : حمد المخلوقين بقرينة المقام ، فلا يدخل في عمومه حمده
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات ليحيى النووي : الجزء الأول من القسم الثاني : ص 140 و 141 . وفيه إذا ما سارها .
( 3 ) وقذه النعاس : أسقطه . المصباح المنير : ص 920 .
( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني : ص 141 . وفيه البيت هكذا :
فجلتها لنا لبابة ولما * رقد القوم سائر الحراس