حَمْدا يَفْضُلُ سائرَ الْحَمْدِ كَفَضلِ رَبَّنا عَلى جَميعِ خَلْقِهِ .
شرح
مضافا ، وهو إذا استعمل كذلك كان عدم المطابقة فيه أولى ، كما قال تعالى :
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَيوةٍ ( 1 ) ولم يقل : أحرصي بالياء .
فان قلت : اسم التفضيل إذا قصد به التفضيل على من أضيف إليه وجب كونه منهم واحدا كان أو متعدّدا لتحصل المشاركة بين الجميع في المعنى بذكره معهم ليصحّ تفضيله عليهم ، وذلك يستلزم تفضيل الشيء على نفسه ؟ .
قلت : هو داخل فيهم أفرادا ، خارج عنهم تركيبا ، أو داخل فيهم لفظا ، خارج عنهم إرادة ، فلا يلزم ذلك * .
فضله يفضله من باب ( كتب ) : زاد عليه في الفضل .
يقال : فاضلني ففضلته .
وسائر الحمد : باقيه ، أي ما عدا الحمد المذكور .
قال الزمخشري في الكشاف ( 2 ) العربي : السائر بمعنى الباقي ، واستعماله في كلام المصنّفين بمعنى الجميع غير ثبت انتهى ( 3 ) .
وقال الصغاني : ( 4 ) سائر النّاس باقيهم ، وليس معناه جميعهم كما زعم من قصر في اللغة باعه ، وجعله بمعنى الجميع من لحن العوام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 96 .
( 2 ) ( الف ) : الكتاب .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) هو أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن العمري الصغاني ، اللغوي النحوي ، صاحب مجمع البحرين في اللغة ، وشرح البخاري والتكملة على الصحاح .
الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 378 .
( 5 ) المصباح المنير : ص 407 .