تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
يقع على جلَّه ومعظمه ولا يستغرقه كقولهم : جاء سائر الحاج . أي : جلَّهم ، ولك سائر المال أي : معظمه ، وأنشد قول مضرس : فما حسن أن يعذر المرء نفسه وليس له في سائر النّاس عاذر ( 1 ) ومن استشهد به على أن سائرا فيه بمعنى الجميع فقد أخطأ خطأ بيّنا ، لأنّ من عدا المرء العاذر لنفسه من النّاس هو باق بالنسبة إليه وإن كثر ، ولا يقال : جميع النّاس ، إلا إذا لم يشذّ أحد من الأفراد . وممّن نصّ على أنّ سائرا بمعنى الجميع : الجوهري في الصحاح فقال : سائر النّاس جميعهم ( 2 ) . قال الشيخ تقي الدين : ولا التفات إلى قوله فانّه لا يقبل ما تفرّد به ، وقد حكم عليه بالغلط في هذا من وجهين : أحدهما : تفسيره ذلك بالجميع . والثّاني : ذكره له في باب سير ، وحقّه أن يذكره في باب سأر ، لأنّه من السؤر الهمز وهو بقيّة الشيء ( 3 ) وقال النووي ( 4 ) : هي لغة صحيحة لم يتفرّد بها الجوهري ، بل وافقه عليها الإمام أبو منصور الجواليقي في أوّل كتابه شرح أدب الكاتب ، وإذا اتّفق هذان
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني ص 140 - 141 . ( 2 ) الصحاح : ج 2 ، ص 692 . ( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني ، ص 140 . ( 4 ) هو أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي الدمشقي ، محدث حافظ ، لغوي ، ولد بنوى من عمل دمشق سنة 631 هجرية ومات بها سنة 676 هجرية ومن تصانيفه الكثيرة . الأربعون النووية في الحديث ، روضة الطالبين وعمدة المتقين ، تهذيب الأسماء واللغات ، ورياض الصالحين . الكنى والألقاب : ج 3 ، ص 225 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 394 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني