تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
غنى كرضي يرضى رضى ، وأغناه الله . والفضل هنا بمعنى : الطول والإحسان . قوله ( عليه السّلام ) : « وأقنانا بمنّه » ، هو إمّا من القنية بالكسر والضم ، وهو المال المؤثل المدّخر الذي يقتنيه الإنسان لنفسه ويعزم على أن لا يخرجه من يده ، أو من قنوت الشيء أقنوه قنوا وقنوة بالكسر إذا جمعته واكتسبته . أو من القنى بالكسر والقصر كإلى بمعنى الرّضا . يقال : أقناه الله أي : أرضاه . وقال الزّمخشري : القنا والقنية : ما اقتني من شاة أو ناقة ( 1 ) فجعلهما بمعنى . وقال في الأساس : أغناه الله وأقناه أولاه الغنى والقنى ، وتقول فلان يجتني الغنى والقنى من أطراف السّيوف والقنا انتهى ( 2 ) . والفقرتان تلميح إلى قوله تعالى وَأَنّهُ هُوَ أَغْنى وَأقْنى ( 3 ) . قال بعض المفسّرين : أغنى الإنسان بلبن أمّه ونفقة أبيه في صغره ثمّ أقناه بالكسب بعد كبره ، أو أغناه بكلّ ما يدفع الحاجة وأقناه بما زاد عليه . وقال بعضهم : أغنى : موّل ، وأقنى : أرضى . وعن ابن عباس : أغنى وأقنى : أعطى وأرضى ( 4 ) . وعن الصّادق ( عليه السّلام ) : أغنى كلّ إنسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفائق للزمخشري : ج 3 ، ص 229 . ( 2 ) أساس البلاغة ص 525 . ( 3 ) سورة النجم : الآية 48 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 183 وفيه هكذا : [ أغنى : مول ، وأقنى ، أرضى بما اعطى ] . ( 5 ) معاني الأخبار للصدوق : ص 214 ، ح 1 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 374 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني