تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
والعزّة : القوّة ، عزّ الرّجل من باب ( ضرب ) عزّا بالكسر وعزازة بالفتح : قوي ، وعزّ يعز من باب ( تعب ) لغة فهو عزيز ، والاسم العزّة بالكسر ، فقوله بعزّته أي : بقوّته على جعلها منقادة طائعة بتسخيره إيّاها لنا ، والتّسخير على ثلاثة أقسام . أوّلها : الوضعي العرضي وهو أدناها كتسخيره سبحانه وجه الأرض وما فيها للحرث والزّرع وغير ذلك وَسَخَّرَ لَكُمْ ما في السَّمواتِ وَما فِي الأَرضِ جَميعا ( 1 ) ، ومن ذلك تسخير الجبال والمعادن جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْنانا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابيلَ تَقيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابيلَ تَقيكُمْ بَأْسَكُمْ ( 2 ) ، ومنه تسخير البحار وَهُوَ الَّذي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْما طَرِيّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 3 ) ، ومنه تسخير الأشجار للغرس وأخذ الثّمار وغير ذلك هُوَ الَّذي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فيهِ تُسيمُونَ * . يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخيلَ وَالأَعْنابَ ( 4 ) تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سُكْرا وَرِزْقا حَسَنا ( 5 ) . وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرُ نارا فَإذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُون ( 6 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ ( 7 ) كُلُوا مِنْ ثَمَرهِ ( 8 ) ، ومنه تسخير الدّواب والأنعام للركوب والزينة وحمل الأثقال « إنَّا
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : الآية 13 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 81 . ( 3 ) سورة النحل : الآية 14 . ( 4 ) سورة النحل : الآية 10 و 11 . ( 5 ) سورة النحل : الآية 67 . ( 6 ) سورة يس : الآية 80 . ( 7 ) سورة طه : الآية 54 . ( 8 ) سورة الأنعام : الآية 141 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 365 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني