تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وَجَعَلَ لَنَا الْفَضيلَةَ بِالْمَلَكَةِ عَلى جَميعِ الْخَلْقِ .
شرح
لَكُمُ الطَّيِّبات ( 1 ) ، وليس لهم ترفّه وتنعّم يورث تضييق المطاعم على النّاس ولكن المعتبر استطابته سكّان القرى والبلاد دون أجلاف البوادي . وأيضا يعتبر أصحاب اليسار والترفّه دون أصحاب الضّرورات والحاجات . وأيضا المعتبر حال الخضب والرّفاهيّة دون حال الجدب والشدّة . وقد تقدم الكلام على الرزق فليرجع إليه * . الفضيلة : الشّرف والدّرجة الرّفيعة في الفضل ، وهو ضد النقص . وملكه يملكه من باب ( ضرب ) ملكا مثلثة وملكة محركة : احتواه قادرا على الاستبداد به ، وطال ملكته محركة أي : رقّه ، وأقرّ بالملكة محرّكة بالملك ، وله عليه ملكة محرّكة أي : هو ملكه . ويقال : فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصّنع إلى مماليكه . وفي الحديث : لا يدخل الجنّة سيّئ الملكة ( 2 ) أي سيّئ الصّنع إلى من يملكه ، وهي بهذا المعنى القيام بالمماليك وما يملك من ذات اليد . ومنه الحديث : حسن الملكة نماء وسوء الملكة شؤم ( 3 ) . والباء : للسّببيّة أي : بسبب الملكة ، وهي متعلَّقة بالفضيلة ، ويحتمل تعلَّقها بجعل . وقوله ( عليه السّلام ) « على جميع الخلق » متعلَّق بالملكة وعدّاها بعلى لما فيها من معنى التّسلَّط والقدرة كما قالوا له عليه ملكة . وقول بعضهم إنّه متعلَّق بالفضيلة وتخصيصه الملكة بحسن الملكة كأنّه قال :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 4 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ، ص 358 . ( 3 ) الجامع الصغير : ج 1 ، ص 148 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 362 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني