تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
في دارِ الْمُقامَةِ الَّتي لا تَزُولُ ، وَمَحَلِ كَرامَتِهِ الَّتي لا تَحُولُ .
شرح
تنبيه إنّما قدّم ( عليه السّلام ) الملائكة على الأنبياء في الذّكر رعاية للترتيب الواقع ، لأنّهم الوسائط بين الله تعالى وبين رسله في تبليغ الوحي والشّريعة ، لا لكونهم أفضل من الأنبياء ، خلافا للمعتزلة ومن وافقهم ، وما قاله النّيسابوري في تفسيره : من أنّ الشيعة وافقوا المعتزلة على ذلك ( 1 ) ، محض افتراء عليهم ، فإنّ الشيعة مجمعون على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة ( عليهم السّلام ) . قال الشّريف المرتضى رضي الله عنه : المعتمد في القطع على انّ الأنبياء أفضل من الملائكة ( عليهم السّلام ) على إجماع الشيعة الإماميّة لأنّهم لا يختلفون في هذا ، بل يزيدون فيه ويذهبون إلى أنّ الأئمة ( عليهم السّلام ) أفضل من الملائكة . وإجماعهم حجّة ، لأنّ المعصوم في جملتهم . ( 2 ) وقال الشيخ أبو جعفر بن بابويه قدّس سرّه : اعتقادنا في الأنبياء والرسل والحجّج ( عليهم السّلام ) أنّهم أفضل من الملائكة لأنّ الحالة التي يصيرون إليها أفضل وأعظم من حال الملائكة ( عليهم السّلام ) ( 3 ) * . المقامة : بالضّم مصدر بمعنى الإقامة ألحقت به التاء قال تعالى : الَّذي أَحَلَّنا دارَ الْمَقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ( 4 ) أي : دار الإقامة التي لا انتقال عنها أبدا .
هامش
( 1 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 1 ، ص 87 . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الأولى : ص 109 و 110 ، نقلا بالمضمون . ( 3 ) الاعتقادات للصدوق ضمن كتاب شرح الباب الحادي عشر ، ص 95 . ( 4 ) سورة فاطر : الآية 35 .