شرح
وقيل : ملأك ، وجمع على فعائل مثل شمل وشمائل ثمّ تركت همزة المفرد لكثرة الاستعمال وألقيت حركتها على اللام فقيل ملك ، وإلحاق التاء لتأكيد تأنيث الجماعة نحو حجارة ، وقد لا تلحق ، هذا قول الأكثر .
وقيل : جمع ملك واشتقاقه من ملك ، لما فيه من معنى القوّة والشّدة ، وجمع هذا الجمع باعتبار أصله الَّذي هو ملأك على أنّ الهمزة مزيدة وهو كما ترى .
والمقرّبون : هم العلَّيّون الذين شأنهم الاستغراق في معرفة الحقّ والتنزه عن الاشتغال بغيره كما نعتهم الله عزّ وجلّ بقوله : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتَروُنَ ( 1 ) .
وسيأتي الكلام على حقيقة الملائكة وأقسامهم في الروضة الثالثة إن شاء الله تعالى .
قوله ( عليه السّلام ) : « ونضام به أنبيائه المرسلين » .
الضمّ : الجمع ، تقول ضمّمت الشيء إلى الشيء فانضمّ وضامّه أي : انجمع إليه ، وفلان نهض للقتال وضامّه قومه أي : انضمّوا إليه .
والمعنى ننضمّ به إلى أنبيائه المرسليّن ، ونجتمع في دار المقامة معهم .
والأنبياء : جمع نبي ، فعيل بمعنى فاعل من النّباء بالهمز ، أي : الخبر ، لأنّه أنبأ عن الله تعالى أي : أخبر ، ويجوز فيه تحقيق الهمز وتخفيفه ، يقال : نبأ ونبّى وأنبأ وأنبى .
قال سيبويه : ليس أحد من العرب إلا ويقول تنبّأ مسيلمة بالهمز غير أنهم تركوا الهمز في النبي كما تركوه في الذريّة والبريّة والخابية ، إلا أهل مكّة فإنّهم يهمزون هذه الأحرف الأربعة ولا يهمزون غيرها ويخالفون العرب في ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 20 .
( 2 ) كتاب سيبويه : ج 2 ، ص 145 .