شرح
تخلَّص وذهب حيث شاء ( 1 ) انتهى .
والأليم : فعيل من الألم .
قيل : هو بمعنى المولم ، كالسميع بمعنى المسمع ، والنّذير بمعنى المنذر .
وقيل : هو بمعنى المتألَّم ، يقال : ألم كفرح فهو أليم ، كما يقال : وجع فهو وجيع .
وصف به العذاب ونحوه للمبالغة ، كما في قوله : تحيّة بينهم ضرب وجيع على طريقة جدّ جدّه ، فانّ الألم والوجع حقيقة للمولم والمضروب ، كما إنّ الجدّ للجادّ ، وهذا قول أكثر المحقّقين ، لأنّ مجيء فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللَّغة وإن ورد فشاذ لا يقاس عليه ، وإضافته إلى النار من إضافة الصفة إلى الموصوف ، ومثله إضافة الكريم إلى الجواد ، وأضاف النار إلى الله كما أضافها سبحانه إلى نفسه في قوله تعالى : نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ ( 2 ) تهويلا لأمرها ، أو تلميحا إلى الآية .
قوله ( عليه السّلام ) : « إلى كريم جوار الله » ، متعلَّق بنعتق ، وعدّاه بإلى لتضمينه معنى نصير ( 3 ) .
والمعنى : صائرين به إلى كريم جوار الله .
والكريم : العزيز ، والحسن المرضي وخلاف اللئيم .
والجوار - بالكسر - في الأصل : مصدر جاوره يجاوره مجاورة ، وجوارا بالكسر والضم .
قال الجوهري : والكسر أفصح ( 4 ) ، إذا لاصقه في السكن .
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الثاني من القسم الثاني ص 5 . نقلا عن شرح ألفاظ المختصر .
( 2 ) سورة الهمزة : الآية 6 .
( 3 ) ( الف ) و ( ج ) : تصير .
( 4 ) الصحاح : للجوهري : ج 2 ، ص 617 . وليس فيه : إذا لاصقه في السكن .