تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وَيُشَرَّفُ بِهِ مَنازِلُنا عِنْدَ مَواقِفِ الأَشْهادِ
شرح
وقال قتادة : المراد بالأشهاد : الحضّار وهم جميع أهل الموقف ( 1 ) . وروي : إنّ الأمم ينكرون يوم القيامة تبليغ الأنبياء فيطالب الله الأنبياء بالبيّنة على إنّهم قد بلَّغوا ، وهو أعلم فيؤتى عليهم بالشّهداء ( 2 ) . وروى ثقة الإسلام في الكافي باسناده عن العجلي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) قول الله تبارك وتعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أمَّةً وَسَطا لِتَكُونُوا شُهَداءً عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيدا 2 : 143 ، قال : نحن الأمّة الوسط ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه ( 3 ) . وعنه ( عليه السّلام ) : في قوله تعالى : لِيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيدا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءً عَلَى النَّاسِ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الشّهيد علينا بما بلَّغنا عن الله تعالى ونحن الشّهداء على النّاس فمن صدّق يوم القيامة صدّقناه ومن كذّب كذبناه ( 4 ) * . اقتباس من قوله تعالى في سورة الجاثية : وَخَلَقَ اللهُ السَّمواتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 5 ) وقد تقدّم أنّ المقتبس ليس بقرآن حقيقة ، بل كلام يماثله فلا يضرّ فيه التّغيير اليسير كما وقع هنا ، وإنّما أنّث الفعل في تجزى ، وجئ بالضّمير مفردا مؤنّثا في كسبت لأنّ كلا وان كان لفظها الإفراد والتّذكير يجب مراعاة معناها حيث أضيفت إلى منكر نحو كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ 3 : 185
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بل وجدناه في كتب التفاسير بهذا اللفظ : " هم الملائكة والأنبياء والمؤمنون " عن قتادة . ( 2 ) الكشاف للزمخشري : ج 1 ، ص 199 ، مع اختلاف يسير في العبارة . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 191 ، ح 4 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 190 ، ح 2 . ( 5 ) سورة الجاثية : الآية 22 .