وَيُشَرّفُ بهِ مَنازِلَنا عِنْدَ مواقِفِ الأَشْهادِ .
شرح
ضجيجهم وترتفع أصواتهم ، قال : وهو أوّل هو ل من أهوال يوم القيامة ، إلى أن قال : ثمّ يخلَّي سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد ( 1 ) بعضهم بعضا حتّى ينتهوا إلى العرصة ( 2 ) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . يشرف أي : يعلى من الشّرف بمعنى العلو .
يقال : شرّفه تشريفا ، وفي نسخة تشرف بالمثنّاة من فوق مفتوحة على مثال تحسن .
ورفع المنازل على الفاعليّة .
والمواقف : جمع موقف ، وهو مكان الوقوف .
والأشهاد : جمع شاهد كصاحب وأصحاب ، أو شهيد كشريف وأشراف .
قال أبو علي : وهذا أرجح لكثرة ورود شهيد في القران ( 3 ) .
وقيل : هو جمع شهد وهو جمع شاهد ، كصحب جمع صاحب ، وجمعه أصحاب .
وهو من شهد على الشّيء أي : اطَّلع عليه وعاينه ، أو من شهد به أي : أخبر بما قد شاهد .
والمراد بهم من يقف يوم القيامة للشهادة على النّاس من الملائكة والأنبياء والمؤمنين كما قال تعالى : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنُوا فِي الْحَيوة الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ ( 4 ) .
قيل : والفائدة في قيام الأشهاد واعتبار قولهم المبالغة في إظهار الفضيحة .
هامش
( 1 ) كرد أي : طرد . لسان العرب ، ج 3 ، ص 379 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ص 89 ح 79 . وفيه : يطرد بعضهم بعضا .
( 3 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 17 ، ص 204 .
( 3 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 17 ، ص 204 .
( 4 ) سورة غافر : الآية 51 .