وَيُسَهِّلُ عَلَيْنا بهِ سَبيلَ الْمَبْعَثِ .
شرح
الفسحة ، وسكّانه على طبقات متفاوتة في اللَّطافة والكثافة وقبح الصّور وحسنها ، ولأبدانهم المثاليّة جميع الحواس الظاهرة والباطنة فيتنعّمون ويتألَّمون باللَّذات والآلام النفسانيّة والجسمانيّة ( 1 ) .
وقد نسب العلامة في شرح حكمة الإشراق ، القول بوجود هذا العالم إلى الأنبياء والأولياء والمتألَّهين ، وهو وإن لم يقم على وجوده شيء من البراهين العقليّة ، لكنّه قد تأيّد بالظواهر النّقليّة ، وعرّفه المتألَّهون بمجاهداتهم الذّوقيّة ، وتحقّقوه بمشاهداتهم الكشفيّة ، وأنت تعلم أنّ أرباب الأرصاد الروحانيّة أعلى قدرا وأرفع شأنا من أصحاب الأرصاد الجسمانيّة ، فكما إنّك تصدّق هؤلاء فيما يلقونه إليك من خفايا الهيئات الفلكيّة ، فحقيق أن تصدّق أولئك أيضا فيما يتلونه عليك من خبايا ( 2 ) العوالم القدسيّة الملكيّة انتهى ( 3 ) * .
سهّل الله الشّيء بالتّشديد : جعله سهلا لا عسر فيه ، وسهل هو بالضم سهولة ، هذه هي اللَّغة المشهورة .
وقال ابن القطاع : ( 4 ) يقال سهل بالفتح والكسر أيضا ( 5 ) .
والضّمير في يسهل - بالتّشديد والياء المثّناة من تحت على ما في النسخة المشهورة - راجع إلى الله تعالى .
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 191 و 192 .
( 2 ) ( الف ) : جنايا .
( 3 ) شرح حكمة الاشراق : ص 517 .
( 4 ) هو أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعدي ، الصقلي المولد والمصري الدار والوفاة ، كان أحد أئمة الأدب خصوصا اللغة ، له تصانيف نافعة وأشعار كثيرة ، توفي بمصر سنة 515 هجرية .
الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 377 .
( 5 ) مصباح المنير للفيومي : ص 398 .