شرح
تبصرة فيها تذكرة
دلَّت الأخبار المنقولة عن الأئمة الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أنّ الأرواح بعد مفارقتها الأبدان العنصريّة تتعلَّق بأشباح مثاليّة تشابه تلك الأبدان ، وهذا التعلَّق يكون في مدّة البرزخ فتتنعّم أو تتألَّم بها إلى أن تقوم السّاعة فتعود عند ذلك إلى أبدانها كما كانت عليه .
روي ثقة الإسلام في الكافي باسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن أرواح المؤمنين ، فقال : في الجنّة على صور أبدانهم لو رأيتهم لقلت فلان ( 1 ) .
وعنه قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) إنّا نتحدّث عن أرواح المؤمنين إنّها في حواصل طير خضر ترعى في الجنّة ، وتأوى إلى قناديل تحت العرش ، فقال :
لا إذن ما هي في حواصل طير خضر . قلت : فأين هي ؟ قال : في روضة كهيئة الأجساد في الجنّة ( 2 ) .
وعن أبي ولاد الحنّاط ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت جعلت فداك يروون إنّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ، فقال : لا المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، ولكن في أبدان كأبدانهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكافي ، بل وجدناه في التهذيب : ج 1 ، ص 466 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 245 ، ح 7 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 244 ، ح 1 .