تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
وعن يونس بن الظبيان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : ما يقول النّاس في أرواح المؤمنين ، فقلت يقولون تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، يا يونس إذا كان ذلك أتاه محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين والملائكة المقرّبون ( عليهم السّلام ) فإذا قبضه الله عزّ وجلّ ، صيّر تلك الرّوح في قالب كقالبه في الدّنيا ، فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصّورة التي كانت في الدنيا ( 1 ) . وعن حبّة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إلى الظهر ، فوقف بوادي السّلام كأنّه مخاطب لأقوام ، فقمت بقيامه حتّى أعييت ، ثمّ جلست حتّى مللت ، ثمّ قمت حتّى نالني ما نالني أوّلا ، ثمّ جلست حتّى مللت ، ثمّ قمت وجمعت ردائي ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ، ثمّ طرحت الرّداء ليجلس عليه ، فقال لي : يا حبّة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين وإنّهم لكذلك ، قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين ( 2 ) يتحادثون ، فقلت : أجسام أم أرواح ، فقال أرواح وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه ألحقي بوادي السّلام وإنّها لبقعة من جنّة عدن ( 3 ) . وعن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) إنّ النّاس يذكرون إنّ فراتنا يخرج من الجنّة فكيف هو وهو يقبل من المغرب وتصبّ فيه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 245 ، ح 6 . وفيه : كان عليها في الدنيا . ( 2 ) محتبين - باهمال الحاء وتقديم المثناة على الموحدة - من إحتبى بالثوب : اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه بعمامه ونحوها . وفي بعض نسخ الكافي [ مخبتين ] من الاخبات بمعنى الخشوع . ( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 243 ، ح 1 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 336 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني