تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
أبهى وأحرى من حمله على المعنى السّابق ، ولا سيما بقرينة ما سيذكره ( عليه السّلام ) في الفقرة التي تليه من تسهيل سبيل المبعث الشّامل للقبر ، بل هو مساوق له ، وفي الفقرة التي بعدها من شرف المنازل الحاصل في يوم المبعث لئلا يكون فيه شائبة من التكرار انتهى ( 1 ) . قلت : بل هو بعيد جدا . أمّا أوّلا : فحمل كلامه ( عليه السّلام ) على مصطلح الصوفيّة ممّا لا يقبله العقل السّليم والطبع المستقيم . وأمّا ثانيا : فلأنّه قد تكرّر في كلامهم ( عليهم السّلام ) تفسير البرزخ بزمان القبر كما تقدّم في الحديث السّابق عن الصّادق ( عليه السّلام ) . وعنه ( عليه السّلام ) أيضا : والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ ، وأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم ( 2 ) . وقال ( عليه السّلام ) في قوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوّا وَعَشِيّا 40 : 46 هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة ( 3 ) . فإذا ورد البرزخ في كلامهم ( عليه السّلام ) بهذا المعنى فحمله على ما لا يعرف لغة وعرفا شايعا في نهاية البعد . وأمّا ثالثا : فلأنّ التّكرار الذي توّهمه وحمله على ما زعمه ممنوع كما ستقف عليه إذا أفضت النّوبة إليه ، والله يقول الحق وهو يهدي السّبيل .
هامش
( 1 ) أي كلام البعض . ( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : ج 2 ، ص 94 . ( 3 ) تفسير البرهان : ج 4 ، ص 99 ، ح 3 .