تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
ولك قراءة يضيء بالياء المثنّاة من تحت ، ورفع ظلمات على أنه فعل لازم وفاعل . وتضئ بالتاء المثنّاة من فوق ، ونصب ظلمات على أنّه فعل متعدّ ومفعول ، والفاعل ضمير خطاب مستتر ، ويكون من باب الالتفات من الغيبة إلى خطابه تعالى ، ففي العبارة أربعة أوجه من الاعراب . والبرزخ : في اللَّغة : الحاجز بين الشيئين ، وأطلق على الحالة التي تكون بين الموت والبعث ، قال تعالى : وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إلى يَوْمٍ يُبْعَثُونَ ( 1 ) ، وهي مدّة مفارقة الرّوح لهذا الجسد المحسوس إلى وقت البعث وعودها إليه ، ويطلق على القبر بهذا الاعتبار . روي ثقة الإسلام في الكافي باسناده عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) إنّي سمعتك وأنت تقول كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم ، قال : صدقتك كلَّهم والله في الجنة قال : قلت جعلت فداك إنّ الذّنوب كثيرة كبار ، فقال : أمّا في القيامة فكلكم في الجنّة بشفاعة النّبي المطاع أو وصّي النبيّ ، ولكني والله أتخوّف عليكم في البرزخ ، قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة ( 2 ) . تنبيهات الأوّل : في هذه الفقرة من الدّعاء دلالة على بقاء النفوس الناطقة بعد خراب
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : الآية 100 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 242 ح 3 ، وفيه عن عمرو بن يزيد .