حَمْدا يُضيء لَنا بِهِ ظُلُماتُ الْبَرْزَخِ .
شرح
أكبر ( 1 ) .
فالوجه في تقديمه ما قدّمناه من الاهتمام ، أو جعله من باب التتميم لا الترقّي كأنّه قال : إن لم نسبق من سبق إلى رضاه فمن سبق إلى عفوه .
ويناسبه ما في الدّعاء : « إن لم ترض عنّي فاعف عنّي » ، وقد يعفوا السيّد عن عبده وليس براض عنه ، والله أعلم * .
بدل كلّ من قوله حمدا نعمّر به .
وأضاء الصبح إضاءة : أنار وأشرق ، والاسم : الضياء ، وقد تهمز الياء ، وضاء ضواءا من باب ( قال ) لغة فيه ويكون أضاء لازما ومتعدّيا ، فيقال : أضاءه غيره أيضا ، كما يقال : أنار الشّيء وأناره غيره .
والضّياء والنور مترادفان لغة ، وقد يفرّق بينهما بأنّ الضّوء : ما كان من ذات الشّيء المضيء ، والنّور : ما كان مستفادا من غيره .
قيل : وعليه جرى قوله تعالى : جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءا وَالْقَمَرَ نُورا ( 2 ) .
والظلمات : جمع ظلمة ، وهي عدم الضّوء عمّا من شأنه أن يكون مضيئا .
وقيل : هيئة مضادّة للنور .
ووقع في النسخ المشهورة تضيء مضبوطا بضم التّاء المثنّاة من فوق ، ورفع ظلمات على أنّه فاعل ، فيكون من أضاء اللازم .
وبضم اليّاء المثنّاة من تحت ، ونصب ظلمات بالكسر نيابة عن الفتحة على أنّه مفعول ، والفاعل ضمير مستتر في يضيء راجع إلى الله سبحانه ، فيكون من أضاء المتعدّي .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 72 .
( 2 ) سورة يونس : الآية 5 .