شرح
قال الجوهري : وأصل العبوديّة ، الخشوع والذّل » ( 1 ) .
وللعبد عشرون جمعا ، أشهرها عباد وعبيد وأعبد .
وجعل بعضهم العباد لله وغيره من الجمع لله والمخلوقين ولو مع ما في حيزّها صلة الموصول على معنى ، والحمد لله الذي صفته ونعته إنّه لو حبس عن عباده معرفة حمده لتصرّفوا .
قال أبو البقاء : ( 2 ) ويقع الشّرط صلة وصفة وحالا ، وكان الجملة الشرطيّة مستثناة عندهم من الانشائية التي لا يقع شيئا من ذلك والذي سوّغ ذلك أن كون حال الموصول ونحوه وصفته مضمون الشّرطيّة قضيّة معلومة ( 3 ) .
كما نبّه عليه صاحب الكشاف في قوله تعالى : وَلِيَخْشَ الَّذينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهمْ ذرّية ضعافا خافوا عليهم حيث قال : فان قلت فما معنى لو تركوا وجوابه صلة . قلت : معناه وليخش الذين صفتهم وحالهم انهم لو تركوا ( 4 ) .
قال التّفتازاني : يعني أنّ الصّلة تجب أن تكون قضيّة معلومة للمخاطب ثابتة للموصول كالصّفة للموصوف ، فكيف ذلك في الشّرطيّة الواقعة صلة ؟ ، فأجاب بأن كون حال الموصول وصفته مضمون هذه الشّرطيّة قضيّة معلومة انتهى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 2 ، ص 503 وفيه : [ الخضوع ] بدل الخشوع .
( 2 ) هو محب الدين عبد الله بن الحسين بن أبي البقاء البغدادي ، الفقيه المحدث النحوي ، عمي بصره في أيام صباه من الجدري ، وكان مكبا على تحصيل العلم ، صنف كتبا منها : كتاب التبيان في اعراب القرآن ، وشروح المفصل والمقامات وديوان المتنبي ، توفي ببغداد سنة 616 هجرية .
الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 18 .
( 3 ) لم نعثره .
( 4 ) الكشاف : ج 1 ، ص 478 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 5 ) شرح الكشاف للتفتازاني : لم نعثر على هذا الكتاب .