شرح
الشاهد أبدا ( 1 ) ، انتهى .
وقال آخرون : بوجوب الثواب عقلا والعقاب سمعا وهو مختار العلامة الحلَّي ( قدّس سرّه ) ( 2 ) .
ويتعلَّق بهذا المقام مسائل :
الأولى : ذهب المعتزلة ، ووافقهم المحقّق الطوسي إلى أنّ الثواب والعقاب يجب خلوصهما من الشوائب بمعنى أنّ الثواب يجب أن يكون خالصا من جميع أنواع المشاقّ والمكاره ، والعقاب من جميع أنواع السرور .
أمّا الأوّل : فلأنّه لو لم يكن خالصا لكان أنقص حالا من العوض ، والتفضّل إذا كانا خالصين ، وأنّه غير جائز .
وأمّا الثاني : فلأنّه أدخل في باب الزجر من الثواب ، فيجب خلوصه بالطريق الأولى ( 3 ) .
وأورد أنّ أهل الجنّة درجاتهم متفاوتة ، فمن كان أدنى درجة يكون مغتما إذا شاهد من هو أرفع درجة منه ، وأنّه يجب عليهم الشكر على نعمه تعالى ، والاخلال بالقبائح وكلّ ذلك مشقّة فلا يكون الثواب خالصا عن الشوب .
وأيضا : فانّ أهل النار يتركون القبائح فيجب أن يثابوا بتركها ، فلا يكون عقابهم خالصا عن شوب من الثواب .
وأجيب : بأنّ كلّ ذي مرتبة في الجنّة لا يطلب الأزيد من مرتبته ، لأنّ شهوته مقصورة على ما حصل له ، فلا يكون مغتمّا بمشاهدة من هو أرفع درجة منه ،
هامش
( 1 ) الياقوت : لا يوجد لدينا هذا الكتاب .
( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد للطوسي : ص 434 ، وشرح التجريد للقوشجي : ص 418 .
( 3 ) شرح التجريد للقوشجي : ص 419 .