يَتَخَطأُ إِلَيْهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ ، وَيَرْهَقُهُ بِأعْوامِ دَهْرِهِ .
شرح
ملكا لو قتل أهل بلدة فأنّا نحكم بأنّه لو لم يقتلهم لعاشوا لأنّه لولا ذلك لزم خرق العادة ، إذ من المستحيل عادة موت أهل تلك البلدة في يوم واحد ، وخرق العادة لا يجوز إلا في زمان الرسالة ( 1 ) .
وردّ بأنّ استحالته عادة ممنوع ، لأنّ مثله يقع في الوباء .
يتخطَّا : من الخطوة وهو المشي لكن وقع في أكثر النسخ بالهمزة .
وأنكره الجوهري فقال : تخطيته : إذا تجاوزته يقال : تخطَّيت رقاب الناس وتخطَّيت إلى كذا ، ولا تقل تخطَّأت بالهمزة ( 2 ) ، انتهى .
وأثبته الزمخشري ، وهو الثقة الثبت فيما ينقله قال في أساس اللغة ( 3 ) : ناقتك هذه من المتخطئات الجيف ، أي : تمضي لقوتها وتخلَّف ورائها الَّتي سقطت من الحسرى ( 4 ) ، انتهى .
ولا نكير في ذلك فانّ العرب قد تهمز غير المهموز .
قال الفرّاء : ربّما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز ، قالوا :
رثأت الميّت ، ولبّأت بالحج وحلأت السويق ( 5 ) ، كلّ ذلك بالهمز وإنّما هو من الرثى والتلبية والحلاوة وقالوا أيضا : أفتأت برأيه : أي انفرد واستبدّ .
قال الجوهري : هذا الحرف سمع مهموزا ذكره أبو عمرو ، وأبو زيد ، وابن السكّيت وغيرهم ، فلا يخلو إمّا أن يكون همزوا ( 6 ) ما ليس بمهموز كما قالوا : حلأت
هامش
( 1 ) الياقوت لا يوجد هذا الكتاب لدينا .
( 2 ) الصحاح : ج 6 ، ص 2328 .
( 3 ) هكذا في الأصل . ولكن الصحيح " رأسا البلاغة " .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 167 .
( 5 ) الصحاح : ج 6 ، ص 2352 .
( 6 ) ( الف ) : مهموزا واما ليس .