تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
وروى عليّ بن إبراهيم باسناده عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في تفسير هذه الآية قال : الأجل المقضيّ هو المحتوم الذي قضاه الله وحمته ، والمسمّى هو الَّذي فيه البداء ويقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير ( 1 ) . والروايات في هذا الباب كثيرة ( 2 ) . تذنيب اختلفوا في المقتول ونحوه ، فقالت الأشاعرة : هو ميّت بأجله بحيث لو لم يقتل في هذا الوقت لمات فيه وموته بفعل الله تعالى . ووافقهم على ذلك أبو الهذيل ( 3 ) من المعتزلة ، واستدلَّوا بقوله تعالى : ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا ( 4 ) وقوله وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإذْنِ اللهِ كِتابا مُؤَجَّلا ( 5 ) . وقال حكماء الإسلام : لكلّ ذي حياة أجلان : طبيعيّ وهو الَّذي يمكن بالنسبة إلى المزاج الأوّل لكلّ شخص لو بقي مصونا عن الآفات الخارجيّة . واخترامي : وهو الذي يحصل بسبب من الأسباب الخارجيّة كالقتل والغرق
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ، ص 194 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 146 باب البداء . ( 3 ) هو محمد بن الهذيل بن عبد الله البصري ، شيخ البصريين في الاعتزال ، ومن أكبر علمائهم ، وصاحب المقالات في مذهبهم ، توفي بسر من رأى سنة 227 هجرية . الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 170 . ( 4 ) سورة المؤمنون : الآية 43 . ( 5 ) سورة آل عمران : الآية 145 .