شرح
والمحدود : مفعول من حددت الشيء : إذا ميّزته أي غاية معلومة مميّزة لا يقع فيها اشتباه .
تنبيه
الأجل الموقوت لا ينافي الموقوف ، ويقال له : المعلَّق فإنّه موقوف أيضا بشرط وهو الذي يقع فيه التقديم والتأخير والزيادة والنقصان كما دلَّت عليه الآيات والأخبار قال تعالى في سورة نوح : أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُون ( * ) َ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخّر ( 1 ) .
قال المفسّرون : الأجل المسمّى هو الأمد الأقصى الذي قدّره الله تعالى لهم بشرط الايمان والطاعة وراء ما قدّره لهم على تقدير بقائهم على الكفر والعصيان فانّ وصف الأجل بالمسمّى ، وتعليق تأخيرهم إليه بالايمان صريح في أنّ لهم أجلا آخر لا يجاوزونه إن لم يؤمنوا وهو المراد بقوله : إنّ أجل الله إذا جاء لا يؤخّر أي ما قدّر لكم على تقدير بقائكم على الكفر إذا جاء وأنتم على ما أنتم عليه من الكفر والعصيان لا يؤخّر فبادروا إلى الايمان والطاعة قبل مجيئه حتّى لا يتحقّق شرطه الذي هو بقائكم على الكفر فلا يجيء ويتحقّق شرط التأخير إلى الأجل المسمّى فتؤخّروا إليه .
وروى ثقة الإسلام في الكافي : باسناده عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : قَضى أَجَلا ، وَأَجل مُسَمّى عِنْدَهُ . قال : هما أجلان : أجل محتوم ، أجل موقوف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة نوح : الآية 3 و 4 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 147 ، ح 4 .