شرح
ونصب الشيء ، ينصبه نصبا ، من باب ضرب : وضعه .
والأمد : الغاية ، يقال : بلغ أمده ، أي : غايته .
وقال الجوهري : يقال : ما أمدك ، أي : منتهى عمرك ( 1 ) .
وقال ابن الأثير في النهاية في حديث الحجّاج : قال للحسن ما أمدك ؟ قال :
سنتان لخلافة عمر ، أراد أنّه ولد لسنتين من خلافة عمر ، وللإنسان أمدان مولده وموته ، والأمد : الغاية ( 2 ) ، انتهى .
وقال الزمخشري في الفائق : أراد بالأمد مبلغ سنّه والغاية الَّتي ارتقى إليها عدد سنيّه . قال الطرماح : ( 3 ) .
كلّ حيّ مستكمل مدّة العمر ومود إذا انقضى أمده وقوله : سنتان : أي صدر ذلك وأوّله سنتان فحذف المبتدأ لأنّه مفهوم ومعناه :
ولدت وقد بقيت سنتان من خلافة عمر ( 4 ) ، انتهى .
والمراد به في الدعاء أمد الموت كما هو ظاهر ، وأغرب من فسّره بمدّة العمر وقال : إنّ هذه الفقرة بمنزلة العطف التفسيري على الفقرة السابقة فانّ الأمد قد ورد بمعنى الغاية في جميع كتب اللَّغة .
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 2 ، ص 442 .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ، ص 65 .
( 3 ) الطرماح بن عدي ، عده الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله تارة من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قائلا : الطرماح بن عدي رسوله ( عليه السلام ) إلى معاوية ، وأخرى من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، وهو في غاية الجلالة والنبالة ، ولولا إلا مكالماته مع معاوية التي أظلمت الدنيا في عينه لأجلها وملازمته لسيد الشهداء ( عليه السلام ) في الطف لكفاه شرفا وجلالة .
تنقيح المقال : ج 2 ، ص 109 .
( 4 ) الفائق للزمخشري : ج 1 ، ص 58 .