تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
وضرب له : أي قدّر وقرّر ، ومنه الضريبة وهو ما يؤدّي العبد إلى سيّده من الخراج المقرّر عليه . والحياة : قيل : هي قوّة الحسّ والحركة . وقيل : هي اعتدال المزاج . وقيل : قوّة تتبع اعتدال المزاج . وقيل : صفة توجب للمتّصف بها أن يعلم ويقدر . وقال الفخر الرازي : الحياة يوصف بها الواجب جلّ شأنه ، والإنسان ، والحيوان ، والنبات ، والجهة الَّتي تصحّح ( 1 ) وصف كلّ منها بها ، هي كونها على الوجه الَّلايق الَّذي تترتّب عليه الأحكام التي من شأنه ( 2 ) . وقد أحسن في جميع معانيها المتعدّدة في تعريف واحد . والأجل : يطلق على معنيين : أحدهما : وهو الأكثر ، الوقت الذي يضرب لانقضاء الشيء ، ومنه أجل الإنسان الذي ينقضي فيه عمره وتنقطع فيه حياته كقوله تعالى : فإذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 3 ) . الثاني : المدّة الَّتي يكون الانقضاء في آخرها كما في قولهم : أجل الدين شهران ، وعلى هذا يقال : أجل الإنسان لمدّة عمره ، وإرادة هذا المعنى هنا أولى وأنسب من المعنى الأوّل ، لتكون الفقرة الأخرى تأسيسا ، وهو خير من التأكيد . قوله : « موقوتا » أي : محدود الوقت من وقته يقته ، من باب وعد : إذا حدّ له وقتا وهو المقدار من الزمان المفروض لأمر مّا .
هامش
( 1 ) ( الف ) : تتصحح . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 34 .