شرح
- بالكسر - إلا إذا عظمت عجيزته ( 1 ) .
و « النعت » : الوصف وهو ما دلّ على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه ، أي يدلّ على الذات بصفة كأحمر ، فانّه بجوهر حروفه يدلّ على معنى مقصود ، هو الحمرة .
و « الأوهام » : جمع وهم ، وهو قوّة جسمانيّة للإنسان محلَّها آخر التجويف الأوسط من الدماغ ، من شأنها إدراك المعاني الجزئيّة ، المتعلَّقة بالمحسوسات ، كشجاعة زيد ، وسخاوته ، وهذه القوّة هي الَّتي تحكم في الشاة بأنّ الذئب مهروب عنه ، وأنّ الولد معطوف عليه ، وهي حاكمة على القوى الجسمانيّة ، كلَّها مستخدمة إيّاها استخدام العقل ، القوى العقليّة بأسرها ، لكنّ المراد بالوهم هنا ، الإدراك المتعلَّق بالقوّة العقليّة ، المتعلَّقة بالمعقولات والقوّة الوهميّة المتعلَّقة بالمحسوسات جميعا ، وقد شاع ذلك في الاستعمال ، ودلَّت عليه مضامين الأخبار .
قال بعض المحقّقين : اعلم أنّ جوهر الوهم بعينه ، هو جوهر العقل ، ومدركاته بعينها مدركات العقل ، والفرق بينهما بالقصور والكمال ، فما دامت القوّة العقليتة ناقصة ، كانت ذات علاقة بالمواد الحسيّة ، منتكسة النظر إليها ، لا تدرك المعاني إلا متعلَّقة بالموادّ ، مضافة إليها ، وربّما تذعن لأحكام الحسّ لضعفها ، وغلبة الحواسّ والمحسوسات عليها ، فتحكم على غير المحسوس حكمها على المحسوس ، فما دامت في هذا المقام أطلق عليها اسم الوهم ، فإذا استقام وقوى ، صار الوهم عقلا وخلص عن الزيغ ، والضلال ، والآفة ، والوبال ، انتهى ( 2 ) .
والمراد بعجز الأوهام عن نعته سبحانه : عجزها عن الاطلاع على كيفيّة نعته
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 4 ، ص 232 .
( 2 ) اي كلام بعض المحققين .