شرح
وقيل : أصله ( لاه ) على انّه مصدر من لاه يليه بمعنى احتجب وارتفع ، أطلق على الفاعل مبالغة .
وقيل : هو اسم علم لذات الواجب ابتداء وعليه مدار التوحيد في قولنا : لا إله إلا الله .
ولا يخفى إنّ اختصاص الاسم الجليل بذاته سبحانه بحيث لا يمكن إطلاقه على غيره أصلا كاف في ذلك ولا يقدح فيه كون ذلك الاختصاص بطريق الغلبة بعد أن كان اسم جنس في الأصل .
وقيل : هو وصف في الأصل لكنّه لمّا غلب عليه تعالى بحيث لا يطلق على غيره أصلا ، صار كالعلم .
ويردّه : امتناع الوصف به وتفخيم لامه إذا لم ينكسر ما قبله سنّة وحذف ألفه لحن .
وأمّا قوله : « ألا لا بارك الله في سهيل » فلضرورة الشعر .
والأوّل : ذهب جمهور البصرييّن إلى أنّ وزنه أفعل ، ثمّ اختلفوا فأكثرهم على أنّه من ( وول ) أي حروفه الأصول واو ، وواو ، ولام ، فأصله على هذا ( أوْ وَل ) أدغمت الفاء في العين ، قالوا : ولم يستعمل هذا التركيب إلا في أوّل ومتصرّفاته .
وقال بعضهم : إنّه من وأل يئل وألا ، أي : نجا ، لأنّ النجاة في السبق ، فأصله :
أو أل قلَّبت الهمزة الثانية واوا وأدغمت .
وقيل : أصله أأول من آل يؤول أولا ، أي : رجع لأنّ كلّ شيء يرجع إلى أوّله قلَّبت الهمزة واوا ، وأدغمت أيضا فهو أفعل بمعنى المفعول ، كأشهر وأحمد . ( 1 ) والصحيح : القول الأوّل لئلا يلزم قلب الهمزة شاذّا على القولين الأخيرين .
هامش
( 1 ) شرح الكافية في النحو للرضي : ج 2 ص 218 .