شرح
تتمّة مهمّة
الدعاء بالضمّ والمدّ لغة : النداء ، تقول : دعوت فلانا إذا ناديته .
وعرفا : الرغبة إلى الله تعالى ، وطلب الرحمة منه على وجه الاستكانة والخضوع ، وقد يطلق على التمجيد والتقديس لما فيه من التعرّض للطلب .
سئل عطاء عن معنى قول النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « خير الدعاء دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي وهو لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد .
يحيى ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، وليس هذا دعاء إنّما هو تقديس وتمجيد » فقال : هذا أميّة ابن الصلت يقول : في ابن جذعان :
إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرّضه الثناء أفيعلم ابن جذعان ما يراد منه بالثناء عليه ولا يعلم ربّ العالمين ما يراد منه بالثناء عليه » ( 1 ) .
واعلم أنّ الدعاء من معظم أبواب العبادات وأعظم ما يستعصم به من الآفات وأمتن ما يتوسّل به إلى استنزال الخيرات ، ووجوبه وفضله معلوم من العقل والشرع لقوله تعالى : أُدْعُوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( 2 ) .
وروي زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : إنَّ الَّذينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرينَ قال : هو الدعاء ، قلت :
هامش
( 1 ) الكشكول للشيخ البهائي : ص 105 - 106 وفيه : ( ابن جدعان ) .
( 2 ) سورة غافر : الآية 60 .