شرح
تبصرة
إنّما كان ( عليه السّلام ) يبدأ بالتحميد لله عزّ وجلّ والثناء عليه اقتداءً بكتاب الله تعالى وعملا بما اشتهر عن رسول الله ( صلى الَّله عليه وآله ) : « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بالحمد - وفي رواية بحمد الله - فهو أقطع » ( 1 ) أي مقطوع البركة .
ولما في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « إنّ المدحة قبل المسألة » ( 2 ) .
وروي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إنّه قال : « كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، إنّما التحميد ثمّ الدعاء » ( 3 ) .
وعن أبي كهمس ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « دخل رجل المسجد فابتدأ بالدعاء قبل الثناء على الله والصلاة على النبيّ ( صلى الَّله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : عاجل العبد ربّه ، ثمّ دخل آخر فصلَّى وأثنى على الله عزّ وجلّ وصلَّى على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : سل تعطه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 261 ، ح 4840 ، سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 610 ، ح 1894 مع اختلاف يسير فيهما .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 484 ، ح 2 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 504 ، ح 6 وفيه : ( الثناء ) .
( 4 ) هو الهيثم بن عبد الله أبو كهمس ، كوفي ، عربي ، له كتاب ، ذكره سعد بن عبد الله في الطبقات ، وعدة الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
انظر معجم رجال الحديث : ج 19 ، ص 321 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ، ص 485 ، ح 7 .