تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
واسطة حرف مصدري فهو كما يقول الجميع في نحو : قمت حين قام زيد ، من أنّ الجملة وقعت مضافا إليه ، مع انّ الإضافة من خصائص الاسم كالاسناد إليه ، لكنّ الجملة هنا عندهم مؤوّلة بمفرد أي حين قيام زيد ، ولا بدع في هذا ، لأنّه وجد مطَّردا في الإضافة وفي باب التسوية نحو : سواء علىّ أقمت أم قعدت أي : قيامك وقعودك ، وفي لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، أي لا يكن منك أكل سمك مع شرب لبن ، فهم ألحقوا ما وقعت فيه الجملة فاعلا في الظاهر بتلك الأبواب ( 1 ) ، انتهى . فعلى هذا فاسم ( كان ) وإن وقع في الظاهر جملة لكن من حيث تأويلها بمفرد وهو المصدر المفهوم منها ، أي وكان من كيفيّة دعائه بدؤه بالحمد والثناء إذا ابتدأ بالدعاء . تنبيه إذا في قوله إذا ابتدأ بالدعاء : للاستمرار في الأحوال الماضية والحاضرة والمستقبلة أي كان هذا شأنه دائما وهي كثيرا مّا تستعمل له كما يستعمل الفعل المضارع لذلك ومنه قوله تعالى : وَإذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى ( 2 ) وَإِذا لَقُوا الَّذينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإذا خَلَوْا إِلى شَياطينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ( 3 ) أي هذا شأنهم أبدا .
هامش
( 1 ) الحاشية على المغنى للدماميني لم نعثر عليه . ( 2 ) سورة النساء : الآية 142 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 14 .