تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
تنبيه دلّ كلامه ( عليه السّلام ) من رواية رؤيا النبيّ صلَّى الله عليه وآله إلى هنا أنّه إنّما كفّ هو وأبوه ( عليهما السّلام ) عن الخروج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنعا الناس عنه لتخلَّف أقوى شرائطه وهو التمكّن ، وأن لا يكون على الآمر والناهي ولا على أحد من المؤمنين بسببه مفسدة ، فلو ظنّ توجّه الضرر إليه أو إلى أحد من المؤمنين بسببه سقط الوجوب بالاجماع ، فبيّن انّ رسول الله ( صلَّى عليه وآله ) أخبر بأنّ بني أميّة يملكون سلطان هذه الأمّة هذه المدّة ، ثم ملك الفراعنة وإخباره ( عليه السّلام ) لا خلف فيه . فتحقّق عدم التمكّن وتوجّه الضرر إليهما وإلى شيعتهما لو قاما بذلك ، فهذا وجه دعوتهما الناس إلى الحياة لا ما توهّمه يحيى بن زيد كما سبقت الإشارة إليه وهذا بعينه جواب الحسن بن عليّ ( عليهما السّلام ) لمن لامه على صلح معاوية ونزوله عن الخلافة له كما تقدّم . وروي أبو الفرج الأصبهاني ( 1 ) باسناده إلى سفيان بن أبي ليلى قال : أتيت الحسن بن عليّ ( عليهما السّلام ) حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط فقلت : السّلام عليك يا مذلّ المؤمنين ، قال : وعليك السّلام يا سفيان ، فنزلت وعقلت
هامش
( 1 ) هو علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان القرشي الأصبهاني ، ولد بأصبهان سنة 284 هجرية ، توفى سنة 356 هجرية في بغداد ، له مصنفات منها : كتاب الأغاني ، وكتاب مقاتل الطالبيين . راجع الكنى والألقاب : ج 1 ، ص 132 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 193 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني