شرح
واضح ، وكفى شاهدا على بطلانه انقراضهم منذ العصر الأوّل حتّى لم يبق في الدّنيا من يقول بقولهم ولو كان حقّا لما جاز انقراضه .
واختلف الجمهور القائلون بأنّه فاطميّ ، فقالت الأشاعرة ( 1 ) والمعتزلة ( 2 ) : إنّه رجل من أولاد فاطمة سيوجد في آخر الزّمان وإنّه غير موجود الآن .
وقالت الإماميّة الاثني عشريّة ( 3 ) : إنّه محمّد بن الحسن ، بن عليّ بن محمّد بن علي بن موسى ، بن جعفر بن محمّد ، بن عليّ ، بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) لما ثبت عندهم من نقل ثقاتهم عن أئمّتهم ( عليهم السّلام ) .
قال الشيخ المفيد في كتابه الإرشاد : كان الامام بعد أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري ( عليه السّلام ) ابنه المسمّى باسم رسول الله المكنّى بكنيته ، ولم يخلَّف أبوه ولدا ظاهرا ولا باطنا غيره ، وخلَّفه أبوه غائبا مستترا ، وكان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وأمّه أم ولد يقال لها : نرجس وكان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين أتاه الله الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين ، وآتاه الحكمة كما أتاها يحيى صبيّا وجعله إماما في حال الطفوليّة الظاهرة كما جعل عيسى بن
هامش
( 1 ) الأشاعرة : نسبة إلى أبي الحسن الأشعري ، وأصبح علما للفرقة التي تعتنق مذهبه الكلامي في مقابل مذهب المعتزلة . والعقل عندهم لا يوجب شيئا من المعارف ، ولا يقتضي تحسينا وتقبيحا ، ولا يوجب على الله رعاية لمصالح العباد .
راجع الملل والنحل : ج 1 ، ص 94 .
( 2 ) المعتزلة : فرقة اسلامية كلامية ، ظهرت في أخريات القرن الأول الهجري . ويرجع اسمها إلى اعتزال إمامها ( واصل بن عطاء ) عن مجلس الحسن البصري ، وينقسمون إلى اثنى عشر فرقة .
راجع الملل والنحل : ج 1 ، ص 43 .
( 3 ) الاثني عشرية : هم القائلون بامامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ومن بعده الحسن والحسين ثم التسعة المعصومين من ذرية الحسين ( عليهم السلام ) ، واحدا بعد واحد والإمامة عندهم بالنص والتعيين كما تواترت عليه الأخبار من العامة والخاصة .