شرح
وبرأ النسمة إنّه لعهد النبيّ الأميّ إليّ أن لا يحبّني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق » ( 1 ) .
وأخرج الترمذي ( 2 ) عن أبي سعيد الخدري قال : كنّا نعرف المنافقين ببغضهم عليّا ( عليه السّلام ) ( 3 ) .
قوله : « يدخل النار » لأنّ مبغضهم لا إيمان له ومن لا إيمان له فمأواه النّار .
وبيانه : إنّ بغضهم إنكار للنبوّة والإمامة ، والإيمان إنّما يتحقّق باعتقادهما ومن أنكرهما أو إحداهما فلا إيمان له ومن لا إيمان له ، فهو كافر ظاهرا أو باطنا ، والكافر في النار .
تتمّة
ما ذكره ( عليه السّلام ) من أنّ الآية المذكورة أنزلت في بني أميّة وردت به روايات أخرى من طريق العامّة والخاصّة .
أمّا من طريق العامّة فأخرج البخاري ( 4 ) في تاريخه ، وابن جرير ، وابن المنذر ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم مع شرح النووي : ج 2 ، ص 64 . وفي الغدير : ج 3 ، ص 183 .
( 2 ) هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي الضرير ، المحدث المشهور ، لقى الصدر الأول وأخذ عن المشاهير ، له : ( الشمائل المحمدية ) ، و ( كتاب السنن ) أحد الصحاح الست . ولد سنة ( 209 ) ه في قرية بوغ وتوفى سنة ( 279 ) ه في بلدة ترمذ .
الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 105 .
( 3 ) سنن الترمذي : ج 5 ، ص 635 مع اختلاف يسير في العبارة ، بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 238 ح 57 .
( 4 ) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري صاحب كتاب التاريخ وكتاب الصحيح المشهور . ولد ببخارى سنة ( 194 ) هجرية ، وتوفى سنة ( 256 ) هجرية في سمرقند وقد تولى امارة بخارى وسكنها وله فيها آثار مشهوده .
الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 63 .