تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
ونافق اليربوع : أخذ في نافقائه ، وفيه تشبيه للمنافق باليربوع لأنّه يخرج من - الإسلام من غير الوجه الَّذي دخل فيه ، وإنّما حكم بأنّ بغضهم كفر ونفاق ، لأنّه إن أظهره وأعلن به كان كفرا ، وإن أضمره كان نفاقا . ويحتمل أن يكون الكفر راجعا إلى بغض محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) لأنّ من أبغضه فقد أنكر رسالته ومن أنكرها فلا إسلام له فضلا عن الإيمان ، والنفاق راجعا إلى بغض أهل بيته لأنّ من أبغضهم فقد أضمر الكفر ، وإن أظهر الإسلام وجرى عليه أحكام المسلمين لأنّ الإسلام يجامع النّفاق . فما نقل عن السيّد المرتضى ( 1 ) رضي الله عنه : انّه حكم بكفر ما سوى الشيعة الاثني عشريّة ( 2 ) ليس بذاك إلا أن يأوّل كلامه بأنّه أراد بالكفر كفر الباطن ، أو منشأ الخلود في النار ، والحكم بأنّ بغضهم ( عليهم السّلام ) نفاق حكم به النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) . أخرج مسلم ( 3 ) في صحيحه عن عليّ ( عليه السّلام ) قال : « والَّذي فلق الحبّة
هامش
( 1 ) هو سيد علماء الأمة أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) المشهور بالسيد المرتضى والملقب بعلم الهدى . مقدم في علوم كثيرة مثل علم الكلام والفقه وأصوله والأدب والنحو والشعر واللغة له تصانيف مشهورة منها : الشافي في الإمامة ، والذخيرة ، وجمل العلم والعمل ، والذريعة . ولد رضوان الله عليه سنة ( 355 ) هج‍ وتوفى سنة ( 346 ) هج‍ ودفن في داره ثم نقل إلى جوار قبر جده أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) . الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 439 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 333 . ( 3 ) هو أبو الحسن مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد القشيري النيسابوري ، صاحب مصنفات في علم الحديث منها : الكتاب الصحيح وهو أحد الصحاح الستة المتداولة . والمسند الكبير على أسماء الرجال وغيرها . ولد سنة 206 ه‍ ، توفى سنة 261 هجرية . راجع مقدمة صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 1 .