تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
يملكها بنو أميّة ليس فيها ليلة القدر
شرح
تأكيدا للتّفخيم ، وتحقيقا للتّعظيم ، والجملة استيناف مسوق لبيان فضلها وشرفها وقع جوابا عن استفهام نشأ عمّا قبله كأنّه قيل : ما هي ؟ أي : أيّ شيء هي في حالتها وصفتها فانّ ( ما ) وإن كانت موضوعة لطلب الحقيقة وشرح الاسم لكنّها قد يطلب بها الصّفة والحال نقول : ما زيد ؟ فيقال : كاتب أو شاعر ، فقيل : ليلة القدر خير من ألف شهر ، فبين فضلها وشرفها . وسنستوفي الكلام على ما يتعلَّق بليلة القدر في دعاء دخول شهر رمضان إن شاء الله تعالى ( 1 ) . قوله : لَيْسَ فيها لَيْلَةِ الْقَدْرِ جملة نعتيّة لألف شهر ، أو حاليّة أي : خير من ألف شهر حال كونها خالية من ليلة القدر . قال بعضهم : يحتمل أنّ المراد أنّه ليس في تلك الشهور ليلة القدر وانّ الله تعالى رفعها ، أو أنّها خير منها ما عدا ليلة القدر . والأوّل : أقرب إلى اللفظ . والثاني : أقرب باعتبار ما دلّ من الأحاديث على وجودها في زمن كلّ إمام ، انتهى . وقيل : معناه ليس لبني أميّة فيها ليلة القدر لاختصاصها برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبأهل بيته من بعده بنزول الأمر لهم فيها وبشيعتهم بتضاعف حسناتهم فيها ، انتهى . قلت : ويؤيّده ما روي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) أنّه قال : « وأيم الله من صدّق بليلة القدر ليعلم أنّها لنا خاصّة » ( 2 )
هامش
( 1 ) في الروضة الرابعة والأربعون . ( 2 ) تفسير البرهان : ج 4 ، ص 485 .