تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
بصورة مطابقة لها ، وربّما تعدّت من معدن الخيال إلى مظهر خارجيّ كالهواء الصّافي فيكون الهواء كالمرآة لها فيراها النبيّ يكلَّمه معاينة ومشاهدة ويسمع كلامها بجارحته السّامعة ، انتهى . قوله : « بهذه الآية » قال الجعبري : ( 1 ) حدّ الآية قرآن مركّب من جمل ولو تقديرا ، ومبدء ومقطع مندرج في صورة وأصلها العلامة . ومنه إنّ آية ملكه لأنّها علامة للفصل والصدق ، أو الجماعة لأنّها جماعة كلم . وقال غيره : الآية طائفة من القرآن منقطعة عمّا قبلها وما بعدها . وقيل : هي الواحدة من المعدودات في السّور ، سمّيت آية لأنّها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدّى بها . وقيل : لأنّها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعه ممّا بعدها . قال الواحدي : وبعض أصحابنا يجوّز على هذا القول تسمية أقلّ من الآية آية لولا إنّ التّوقيف ورد بما هي عليه الآن . قال بعضهم : الصحيح إنّ الآية إنّما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السّورة . وقال الزمخشري : الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه . واختلف في وزنها فقال الفرّاء وزنها : فعلة بسكون العين وأصلها أيّة بالتّشديد فاستثقلوا التّشديد فحذفوه وأشبعوا الفتحة الَّتي قبله ( 2 ) . وقال الخليل رحمه الله وأصحابه : وزنها فعلة بفتح العين والأصل أييه قلبت
هامش
( 1 ) هو أبو العباس الخليلي إبراهيم بن عمر بن خليل المشهور بالجعبري ، وهو شيخ الخليل ، له تصانيف في القراءات ، والحديث ، والأصول ، والعربية ، والتاريخ ، منها : شرح الشاطبية والرائية والتعجيز ، ولي مشيخة الخليل ، توفي سنة 733 هجرية وقد جاوز الثمانين . بغية الوعاة : ص 184 . ( 2 ) لسان العرب : ج 14 ، ص 62 .