شرح
بصورة مطابقة لها ، وربّما تعدّت من معدن الخيال إلى مظهر خارجيّ كالهواء الصّافي فيكون الهواء كالمرآة لها فيراها النبيّ يكلَّمه معاينة ومشاهدة ويسمع كلامها بجارحته السّامعة ، انتهى . قوله : « بهذه الآية » قال الجعبري : ( 1 ) حدّ الآية قرآن مركّب من جمل ولو تقديرا ، ومبدء ومقطع مندرج في صورة وأصلها العلامة .
ومنه إنّ آية ملكه لأنّها علامة للفصل والصدق ، أو الجماعة لأنّها جماعة كلم .
وقال غيره : الآية طائفة من القرآن منقطعة عمّا قبلها وما بعدها .
وقيل : هي الواحدة من المعدودات في السّور ، سمّيت آية لأنّها علامة على صدق من أتى بها وعلى عجز المتحدّى بها .
وقيل : لأنّها علامة على انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعه ممّا بعدها .
قال الواحدي : وبعض أصحابنا يجوّز على هذا القول تسمية أقلّ من الآية آية لولا إنّ التّوقيف ورد بما هي عليه الآن .
قال بعضهم : الصحيح إنّ الآية إنّما تعلم بتوقيف من الشارع كمعرفة السّورة .
وقال الزمخشري : الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه .
واختلف في وزنها فقال الفرّاء وزنها : فعلة بسكون العين وأصلها أيّة بالتّشديد فاستثقلوا التّشديد فحذفوه وأشبعوا الفتحة الَّتي قبله ( 2 ) .
وقال الخليل رحمه الله وأصحابه : وزنها فعلة بفتح العين والأصل أييه قلبت
هامش
( 1 ) هو أبو العباس الخليلي إبراهيم بن عمر بن خليل المشهور بالجعبري ، وهو شيخ الخليل ، له تصانيف في القراءات ، والحديث ، والأصول ، والعربية ، والتاريخ ، منها : شرح الشاطبية والرائية والتعجيز ، ولي مشيخة الخليل ، توفي سنة 733 هجرية وقد جاوز الثمانين .
بغية الوعاة : ص 184 .
( 2 ) لسان العرب : ج 14 ، ص 62 .