شرح
اليمن » ( 1 ) .
الثّالث عشر : أن يكون على سبيل الملامسة وهو بالاتّصال بين النّورين ، كما روى عن ابن عبّاس إنّه قال : قال رسول الله ( صلى الَّله عليه وآله ) : « وضع الله كفّه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما في السّماوات وما في الأرض ثمّ تلا هذه الآية : وَكَذلِكَ نُرى إِبْراهيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنينَ 6 : 75 ( 2 ) ( 3 ) .
الرّابع عشر : ما نقل انه ( عليه السّلام ) كان وكلّ به إسرافيل ثلاث سنين ويأتيه بالكلمة من الوحي والشيء ثمّ وكلّ به جبرئيل فجاءه بالقرآن ( 4 ) .
وهذا الحصر استقرائي ، قال بعضهم : يحتمل أن تكون طرق الوحي سبعين ممّا وقفنا عليه وممّا لم نقف ، ويحمل عليه الحديث المشهور : « الرّؤيا الصادقة [ الصالحة ] جزء من سبعين جزءا من النبوّة » ( 5 ) فتكون الرّؤيا جزءا من ذلك العدد من أجزاء الوحي .
قوله : إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ( 6 ) الفتنة : المحنة والابتلاء وأصلها من فتنت الذّهب والفضّة : إذا أحرقتهما بالنّار ليتبيّن الجيّد من الرديء ، وتأتي بمعنى الضلال والعذاب واختلاف النّاس والكفر والفضيحة .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ، ص 541 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 2 ) سورة الأنعام : الآية 75 .
( 3 ) سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 126 . ومسند أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 66 وج 5 ، ص 378 ، وفي الجميع : " عبد الرحمن بن عائش " بدل ابن عباس .
( 4 ) سيرة ابن هشام : ج 1 ، ص 220 .
( 5 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1283 ، ح 3897 .
( 6 ) سورة الإسراء : الآية 60 .