ونحن مشترطون عليكما فيه شرطا ، فقالا : رحمك الله قل فقولك المقبول ، فقال : لا تخرجا بهذه الصحيفة من المدينة .
شرح
انصرف راشدا ووار شخصك حتّى يرجع هذا الرّجل فانّه مجدّ في طلبك .
فعدّت هذه الفعلة من مكارم شيمه وعظيم همّته .
قال الشارح عفا الله عنه : ونسبي ينتهي إلى محمّد ، بن زيد المذكور ، فأنا عليّ ، بن أحمد ، بن محمّد معصوم ، بن أحمد ، بن إبراهيم ، بن سلام الله ، بن مسعود ، بن محمّد ، بن منصور ، بن محمّد ، بن إبراهيم ، بن محمّد ، بن إسحاق ، بن عليّ ، بن عرب شاه ، بن أمير أنبه بن أميري ، بن حسن ، بن حسين ، بن عليّ ، بن زيد الأعشم ، بن عليّ ، بن محمّد ، بن عليّ أبي الحسن نقيب نصيبين ، بن جعفر ، بن أحمد السّكّين ، بن جعفر ، بن محمّد ، بن زيد الشّهيد ، بن عليّ ، بن الحسين ، بن عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين .
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع . الشرط : إلزام الشّئ والتزامه في البيع ونحوه ، والجمع شروط ، وفي المثل الشرط أملك : عليك أم لك ، شرط عليه كذا يشترط ويشرط من بابي ضرب وقتل ، واشترط عليه : إذا ألزمه ، والشّرطة - بالضمّ - ما اشترطت ، يقال : خذ شرطتك .
والفاء في قوله : « فقولك المقبول » للسّببّية كقوله تعالى : فَأخْرُجْ مِنْها فَإنَّكَ رَجيم ( 1 ) فهي داخلة على ما هو الشّرط في المعنى كما تقول : أكرم زيدا فانّه فاضل ، فإنّ عكست وقلت : زيد فاضل فأكرمه ، كانت داخلة على ما هو الجزاء في المعنى .
قوله : « لا تخرجا بهذه الصّحيفة » الباء : للتّعدية وتسمّي باء النّقل أيضا ، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولا ، تقول في ذهب زيد : ذهبت بزيد ، وأذهبته ،
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 34 .