شرح
وقيل : الاخوة في النّسب ، والاخوان في الصّداقة .
وهو غلط ، بل يقال في الأنسباء والأصدقاء : إخوة وإخوان ، قال تعالى : إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أخْوَة ( 1 ) لم يعن النّسب وقال : وَلا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ ( 2 ) إلى قوله : أَوْ اخْوانِهِنَّ وهذا في النّسب .
قال الزّجّاج : أصل الأخ في اللَّغة : من التوخّي وهو القصد والطلب ، فالأخ نسبيّا كان أو صديقا مقصده مقصد أخيه ، وكسر الهمزة من إخوة وإخوان وضمّها لغتان ( 3 ) .
وإخوة يحيى هم الحسين وعيسى ومحمّد أبناء زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ( عليهم السّلام ) .
أمّا الحسين بن زيد : فبكنّى أبا عبد الله ، ويقال له : ذوالدّمعة وذوالعبرة ، لكثرة بكائه ، قتل أبوه وهو صغير فربّاه الصادق ( عليه السّلام ) وعلَّمه ، مات سنة خمس وثلاثين ومائة . وقيل : سنة أربعين .
وأمّا عيسى بن زيد : فيكنّى أبا يحيى ، وأمّه أم ولد نوبية اسمها « سكن » ، ولد في المحرّم سنة تسع ومائة ، ومات بالكوفة وله ستّون سنة ، واستتر خوفا من بني العبّاس نصف عمره ، وكان قد قتل أسدا له أشبال فسمّي موتم الأشبال ، خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن قتيل باخمرى وكان صاحب رأيته ، وكان إبراهيم قد جعل الأمر له من بعده فلم يتمّ له الخروج ، واستتر أيّام المنصور وأيّام المهدي وبعضا من أيّام الهادي ، وصلَّى عليه الحسن بن صالح سرّا ودفنه .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 10 .
( 2 ) سورة النور : الآية 31 .
( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني ص 5 .