تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثمّ استأذنت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) في دفع الصحيفة إلى ابني عبد الله بن الحسن .
شرح
هو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السّلام ) يكنّى : أبا محمّد ، ويدعى بالمحض ، لأنّ أباه الحسن بن الحسن ، وأمّه فاطمة بنت الحسين ، وهو أوّل من جمع ولادة الحسنين من آل الحسن ، وأوّل من جمعها من آل الحسين الباقر ( عليه السّلام ) . وكان عبد الله شيخا من شيوخ الطَّالبيّين ، وربما قال من الشّعر شيئا فمنه قوله : بيض حرائر ما هممن بريبة كظباء مكّة صيدهنّ حرام يحسبن من لين الكلام فواسقا ويصدّهنّ عن الخنا الإسلام روي ثقة الإسلام في الرّوضة : بإسناده عن عليّ بن جعفر قال : حدّثني معتب أو غيره قال : بعث عبد الله بن الحسن إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) يقول لك : أبو محمّد أنا أشجع منك ، وأنا أسخى منك ، وأنا أعلم منك . فقال : أما الشّجاعة فوالله ما كان لك موقف يعرف به جبنك من شجاعتك ، وأمّا السّخاء فهو الَّذي يأخذ الشّئ من جهته فيضعه في حقّه ، وأمّا العلم فقد أعتق أبوك عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ألف مملوك فسمّ لنا خمسة منهم وأنت عالم فعاد إليه الرّسول فأعلمه ثمّ أعاد إليه فقال : يقول : إنّك رجل صحفي . فقال له أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : قل له إنّها والله صحف إبراهيم وموسى وعيسى ورثتها عن آبائي ( عليهم السّلام ) ( 1 ) . وكان أبو جعفر المنصور يسمّي عبد الله بن الحسن أبا قحافة تهكّما به لأنّ ابنه محمّدا ادّعى الخلافة ، وأبوه عبد الله حيّ ولم يل الخلافة من أبوه حيّ قبله سوى أبي بكر بن أبي قحافة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ص 363 ، ح 553 . ( 2 ) لم نعثر عليه .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 131 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني