فنظرت وإذا هما أمرٌ واحد ، ولم أجد حرفا منها يخالف ما في الصحيفة الأخرى .
شرح
الجوهريّ باطل ( 1 ) ، انتهى .
وعبارته في الصّحاح : تقول : فلان أهل لكذا ولا تقل مستأهل ، والعامّة تقوله ( 2 ) .
ووافقه القاضي نشوان الحميريّ ( 3 ) في شمس العلوم : فقال : استأهل الرّجل :
إذا أكل الإهالة وهي : الودك ، قال الشّاعر :
لا بل كلي يا أمّ واستأهلي إنّ الَّذي أنفقت من ماليه ولا يقال : فلان مستأهل لكذا ، وإنّما يقال : فلان أهل لكذا ( 4 ) ، انتهى . قوله : « فنظرت وإذا هما شئ واحد » هكذا وقع في جميع النّسخ بالواو قبل ( إذا ) ، والصواب : فإذا هما شئ واحد - بالفاء - لأنّ إذا للمفاجاة هنا ، والفاء لازمة لها داخلة عليها نحو : خرجت فإذا الأسد بالباب ، نصّ على ذلك جميع النحويّين .
وهل هي زائدة ، أو جزائيّة ، أو عاطفة ؟ خلاف ، ثمّ وقفت عليه بالفاء في نسخة قديمة كما هو الصّواب ولله الحمد .
قوله : « ولم أجد حرفا » المراد بالحرف هنا : ما يتركّب منه الكلم من الحروف المبسوطة ، وقد يطلق على الكلمة أيضا تجوّزا .
وحمله على هذا المعنى هنا صحيح ظاهر ، وإن كان الأوّل أبلغ .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 3 ، ص 342 .
( 2 ) الصحاح : ج 4 ، ص 1629 .
( 3 ) هو نشوان بن سعيد الحميري اليمني المتوفى سنة 573 هجرية . له كتاب في اللغة باسم شمس العلوم في ثمانية أجزاء ، سلك فيه مسلكا غريبا ، يذكر فيه الكلمة من اللغة ، فإن كان لها نفع من جهة ذكره ، وذكر في كل مادة أبواب الكلمة ومستعملاته . كشف الظنون : ج 2 ، ص 1061 .
( 4 ) نشوان الحميري : مخطوط ، لا يوجد لدينا هذا الكتاب ، نعم وجدنا جزء العبارة وبيت الشعر في الصحاح : ج 4 ، ص 1629 .