شرح
أَتيكُمْ عَذابُ اللهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 1 ) أي : فأخبروني هل يهلك إلا القوم الظالمون ؟ ومثله في القرآن المجيد كثير .
قوله : « أعرضها مع صحيفة زيد » أي : اقرأها ، يقال : عرضت الكتاب عرضا : أي قرأته ، ومقصوده : معارضتها بصحيفة زيد أي : مقابلتها بها ، يقال : عارضت كتابي بكتابه أي : قابلته به .
قوله : « قد رأيتك لذلك أهلا » أي : علمتك لأنّ الرؤية بمعنى العلم ، والظَّنّ هي التي تتعدّى إلى مفعولين .
وإمّا بمعنى الإبصار وهي رؤية العين ، فانّما تتعدّى إلى مفعول واحد لأنّ أفعال الحواسّ لا تتعدّى إلا إلى واحد .
وأمّا نحو : رأيته قائما أي : أبصرته ، فقائما : منصوب على الحال لا مفعول ثان .
قوله : « أهلا » أي : مستحقّا ومستوجبا يقال : فلان أهل للإكرام أي : مستحقّ له . وأهله لذلك تأهيلا : رآه له أهلا .
وأمّا استأهله بمعنى استحقّه فقال الزّمخشري في الأساس : يقال : فلان أهل لذلك ، وقد استأهل ذلك ، وهو مستأهل له ، سمعت أهل الحجاز يستعملونه استعمالا واسعا ( 2 ) .
وقال الفيروزآبادي ( 3 ) في القاموس : استأهله : استوجبه لغة جيّدة ، وإنكار
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 47 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 25 .
( 3 ) وهو أبو طاهر مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الصديقي الشيرازي الشافعي ( الفيروزآبادي ) ، ولد بكازرين سنة 729 هجرية ، وتوفى قاضيا بزبيد في بلاد اليمن سنة 816 أو 818 هجرية ، وله تصانيف تزيد على أربعين مصنفا ، وأل مصنفاته : القاموس المحيط .
الكنى والألقاب : ج 3 ، ص 30 .