شرح
تكون حالهم في الآخرة .
قالوا : وقد ( 1 ) ظهر سرّ الإشهاد على موته ، وكتب المحضر عليه ، ولم نعهد ( 2 ) ميّتا سجّل على موته ، وذلك انّه لمّا رفع إلى المنصور أنّ إسماعيل بن جعفر رئي بالبصرة واقفا على رجل مقعد فدعا له فبرأ بإذن الله ، بعث المنصور إلى الصّادق ( عليه السّلام ) إنّ ابنك إسماعيل في الأحياء وإنّه رئي بالبصرة فأنفذ السّجلّ إليه وعليه شهادة عامله بالمدينة فسكت .
وقالت فرقه منهم : إنّ موته صحيح ، ولكن أباه نصّ عليه بالإمامة ، والنصّ لا يرجع القهقرى ، والفائدة في النّصّ : بقاء الإمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيره ، فالإمام بعد إسماعيل محمّد بن إسماعيل ، فمنهم من وقف عليه وقال : برجعته بعد غيبته ، ومنهم من ساق الإمامة في المستورين منهم ، ثمّ في القائمين الظاهرين من بعدهم ، وهؤلاء يقال لهم : الباطنيّة ، وإنّما ألزمهم هذا اللَّقب لحكمهم ، لأنّ لكلّ ظاهر باطنا ، ولكلّ تنزيل تأويلا ، ويقال لهم : التعليميّة والملحدة .
فائدة
روي عن الصّادق ( عليه السّلام ) : أنّه قال : ما بدا لله أمر كما بدا له في إسماعيل ( 3 ) ، فتوهّم بعضهم انّ معناه أنّه جعله أوّلا قائما بعده مقامه ، فلمّا توفّي نصب الكاظم ( عليه السّلام ) بدله ، وهذا وهم باطل وخطأ محض ، كيف وقد ثبت
هامش
( 1 ) ( الف ) و ( ج ) : فقد .
( 2 ) ( الف ) و ( ج ) : لم تعهد .
( 3 ) التوحيد للصدوق : ص 336 ح 10 و 110 وفيهما : " بداء " بدل أمر .