شرح
تنبيه
في بكائه ( عليه السّلام ) على يحيى بن زيد ، وشدّة وجده به ، ودعائه له دليل على أنّ يحيى كان عارفا بالحقّ معتقدا له ، وانّ حاله في الخروج كحال أبيه رضي الله عنه .
ويدلّ على ذلك أيضا ما رواه الحافظ العلامة ابن الخزّاز القميّ ( 1 ) في كفاية الأثر : قال حدثنا علي بن الحسين ( 2 ) قال : حدّثنا عامر بن عيسى ، عن أبي عامر السيّرافي بمكّة في ذي الحجّة ، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السّلام ) قال : حدّثنا محمّد بن مطهّر ، قال :
حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا عمير بن المتوكّل بن هارون البلخيّ ، عن أبيه المتوكل بن هارون قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجّه إلى خراسان ، فما رأيت رجلا في عقله وفضله ، فسألته عن أبيه فقال : إنّه قتل وصلب بالكناسة ( 3 ) ، ثمّ بكى
هامش
( 1 ) هو أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي ، من أهل أواسط القرن الرابع من تلامذة الشيخ الصدوق .
له مصنفات كثيرة : منها كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ، والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ، والإيضاح في أصول الدين . انظر مقدمة كتاب كفاية الأثر : ص 6 .
( 2 ) في كفاية الأثر : علي بن الحسن .
( 3 ) الكناسة بالضم ، والكنس : كسح ما على وجه الأرض من القمام ، والكناسة ملقى ذلك ، وهي محلة بالكوفة عندها أوقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وفيهم يقول الشاعر :
يا أيها الراكب الغادي لطيته * يوم بالقوم أهل البلدة الحرم
أبلغ قبائل عمرو ان أتيتهم * أو كنت من دارهم يوما على أمم
انا وجدنا قفيرا في بلادكم * أهل الكناسة أهل اللوم والعدم
أرض تغير أحسبا الرجال بها * كما رسمت بياض الريط بالحمم
معجم البلدان : ج 4 ، ص 481 بيروت .